السيد محمد بحر العلوم
199
بلغة الفقيه
والكيفية ، وسائر ما اختلف في اعتباره إلى أن قال بعد ذلك : ضابطة إعلمن : أن هذا الحكم ليس مختصا " بباب الرضاع ، بل أنه أصل ضابط في مطلق الشهادة فيما اختلف فيه آراء المجتهدين " ( 1 ) انتهى . هذا كله في الشهادة على الرضاع مطلقة . ولو شهد على الاقرار به مطلقا " ، قبلت الشهادة في ثبوت الاقرار ، وإن كان مطلقا " ، لنفوذه في حق المقر مطلقا " مفصلا كان أو مطلقا " و ( دعوى ) أن المقرر بما ظن محرما " ما ليس منه ( يدفعها ) أنه أمر آخر لا تعلق له بالشهادة على الاقرار الذي مع ثبوته لا يجب على الحاكم استفصاله ، لعموم مؤاخذة العقلاء باقرارهم وهو واضح ، لا شك فيه ولا شبهة تعتريه . الثالثة : لو ملك أحد عموديه من الرضاع انعتق عليه كالنسب على الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، ولا سيما بين المتأخرين ، بل عن بعض دعوى الاجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة الدالة على الانعتاق فيه ، مع تضمن بعضها للاستدلال عليه بحديث " يحرم من الرضاع " ( 2 ) فلا يعارضها
--> ( 1 ) توجد هذه العبارة في أخريات الرسالة المسماة بضوابط الرضاع ص 117 طبع إيران حجري والسيد الداماد هو محمد باقر بن محمد الحسيني الأسترآبادي المعروف بالسيد الداماد لأن والده كان صهرا " للمحقق الثاني الكركي ، توفي سنة 1041 ه ودفن في النجف الأشرف . ( 2 ) الروايات المعتبرة بهذا المضمون كثيرة ، تجدها في عدة أبواب وكتب من كتب الأخبار ، ككتاب العتق ، وباب الرضاع من النكاح وفي كتاب الضمان ، وفي كتاب التجارة باب 4 من أبواب بيع الحيوان من كتاب الوسائل ، روايات كثيرة نذكر منها ما يلي : " محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد ، كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا " ويملك عمه وابن أخيه وابن أخته والخال . ولا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته ، إذا ملكن عتقن ، وقال : ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع . وقال يملك الذكور ما خلا والدا " أو ولدا " ، ولا يملك من النساء ذات رحم محرم قلت : يجري في الرضاع مثل ذلك ؟ قال : نعم يجري في الرضاع مثل ذلك " . ولقد عقد في الوسائل كتاب العتق منه بابا " خاصا " بانعتاق العمودين من الرضاعة على ولديهما ، يحتوي على زهاء عشرة أحاديث متقاربة المضامين .